ت تنبه لما تقول بالقرب من امراءة حامل. فطبقا لدراسة جديدة تستطيع الأجنة أن تسمع الأصوات بالعالم الخارجي بينما تنموا بداخل رحم الأم – وتستطيع أن تفهمها بشكل جيد يكفي لكي تستدعي ذكريات عنها بعد الولادة.
ربما
يبدو هذا غير قابل للتصديق، ولكن الجزء المسؤول عن معالجة الأصوات بعقول حديثي
الولادة يصبح فاعلا بالفصل الأخير من الحمل، وينتقل الصوت بصورة جيدة عبر بطن
الأم. يقول عالم الأعصاب المعرفية بجامعة هلينيسكي إينو بارتانين: "إن وضع
الجنين يشبه بشكل كبير أن تضع يدك على فمك وتتكلم، يمكنك أن تسمع إيقاع الكلام،
وإيقاع الموسيقى، وهكذا."
اقترحت دراسة أجريت في عام 1987 أن حديثي الولادة يتعرفون على الأغنية المفضلة لأمهاتهم. وتوسعت
دراسات حديثة عن فكرة التعلم الجنيني، وتوصلت إلى أن حديثي الولادة يألفون أصوات
اللغة الأم لآبائهم، وأظهرت دراسة أن حديثي الولادة الأمريكيين يعتبرون الأصوات
المتحركة السويدية غريبة، وأظهر الرضع السويديون نفس الإستجابة للأصوات المتحركة
الإنجليزية.
ولكن
هذه الدراسات كانت معتمدة على سلوك الأطفال الذي من الممكن أن يكون صعب الإختبار.
لذا قرر بارتانين وفريقه أن يزودوا الأطفال بمستشعرات تخطيط أمواج الدماغ للبحث عن
آثار عصبية للذكريات من الرحم. يقول بارتانين: " عندما نسمع صوتا، ثم يتكرر
سماعه مرات كافية، نكون ذكرى عنه، تنشط هذه الذكرى عندما نسمع الصوت مرة أخرى".
هذه الذكرى تسرع عملية تعرف المتعلم على الأصوات في لغته الأصلية ويمكن التعرف
عليها كنمط من الأمواج الدماغية، حتى إذا كان الطفل نائما.
أعطى
الفريق مجموعة من النساء الحوامل مسجل لتشغيله أثناء آخر شهور بحملهن، ويحتوي
المسجل على كلمة "تاتاتا" تتخللها الموسيقى. في بعض الأحيان كان يتم
تغيير النغمة أو الحرف المتحرك بالمقطع الوسيط بالكلمة. عندما يولد هؤلاء الرضع،
يكونوا قد سمعوا هذه الكلمة 25 ألف مرة. وعندما تم اختبارهم بعد الولادة، تتعرف
عقول الرضع على الكلمة وصورها المختلفة.
